محمد بن جرير الطبري

153

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

11132 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : المص قال : اسم من أسماء القرآن . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله . وقال آخرون : هي حروف هجاء مقطعة . وقال آخرون : هي من حساب الجمل . وقال آخرون : هي حروف تحوي معاني كثيرة دل بها الله خلقه على مراده من ذلك . وقال آخرون : هي حروف اسم الله الأعظم . وقد ذكرنا كل ذلك بالرواية فيه ، وتعليل كل فريق قال فيه قولا . وأما الصواب من القول عندنا في ذلك بشواهده وأدلته فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . القول في تأويل قوله تعالى : * ( كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين ) * . قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره هذا القرآن يا محمد في كتاب أنزله الله إليك . ورفع الكتاب بتأويل : هذا كتاب . القول في تأويل قوله تعالى : فلا يكن في صدرك حرج منه : . يقول جل ثناؤه لنبيه محمد ( ص ) : فلا يضق صدرك يا محمد من الانذار به من أرسلتك لانذاره به ، وإبلاغه من أمرتك بابلاغه إياه ، ولا تشك في أنه من عندي ، واصبر بالمضي لأمر الله واتباع طاعته فيما كلفك وحملك من عب ء أثقال النبوة ، كما صبر أولو العزم من الرسل ، فإن الله معك . والحرج : هو الضيق في كلام العرب ، وقد بينا معنى ذلك بشواهده وأدلته في قوله : ضيقا حرجا بما أغنى عن إعادته . وقال أهل التأويل في ذلك ، ما : 11133 - حدثني به محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني